( مُقْتَدِراً
« 1 »
)
: من أسماء اللّه ، ومعناه من له القدرة والقوة والعظمة والكبرياء ؛ وإنما يوصف بذلك تعظيما ؛ فكلّ مقدور معلوم ، وليس كل معلوم مقدورا ؛ لأن المحالات كلها معلومة للقديم سبحانه ، وليست بمقدورة له ؛ لأنه لا يوصف بالقدرة على خلق نفسه ، ولا على خلق كلامه ، أو شئ من جهاته الذاتية ، ولا على الجمع بين الضدّين ، وجعل الشخص في مكانين في وقت واحد ، ولا على أن يجعل العالم بأسره في بيضة كما يعتقده الجاهل .
فإن قلت : مقدوراته أكثر أم معلوماته ؟
فالجواب أن إطلاق هذا السؤال خطأ ؛ لأنه إن أراد السائل مقدوراته التي لم توجد مع معلوماته التي لم توجد لم تصح المفاضلة بينهما ؛ لأن ما ليس بشيء [ 187 ب ] لا يقال إنه أكثر مما ليس بشيء ، وإن أراد بذلك مقدوراته الموجودة مع معلوماته أكثر ؛ لأن ذاته وصفاته معلومة له ، وليست بمقدورة له ؛ بل كانت مقدورة له ، وهكذا الموجودات في حال وجودها في الحال من الحدوث معلومة له ؛ وليست بمقدورة له ؛ بل كانت مقدورات له في حال الحدوث . واللّه أعلم .
( مُواقِعُوها
« 2 »
)
: الضمير للمشركين وشركائهم ، وضمير التأنيث عائد على النار ؛ ويعنى أنهم يظنّون أنهم يقعون فيها ؛ والظنّ هنا بمعنى اليقين .
( مهلكهم
مَوْعِداً
« 3 »
)
: بضم الميم « 4 » وفتح اللام : اسم مصدر من أهلك .
( مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
« 5 »
)
: يعنى بالقتل والظلم وسائر وجوه الشر .
هامش
( 1 ) الكهف : 45
( 2 ) الكهف : 53
( 3 ) الكهف : 59
( 4 ) قراءة حفص بفتح الميم وكسر اللام .
( 5 ) الكهف : 94