( مُبِينٍ
« 1 »
)
: أي واضح . وضمير التثنية « 2 » في
« إِنَّهُما »
قيل لمدينة قوم لوط أو قوم شعيب ، « فالإمام » على هذا الطريق . وقيل للوط ولشعيب ، أي أنهما على طريق من الشرع واضح .
( مستهزئين « 3 » ) : كانوا خمسة : الوليد بن المغيرة ، والعاصي بن وائل ، والأسود بن المطلب ، والأسود بن عبد يغوث ، والحارث بن الطلاطلة « 4 » ، كانوا يستهزءون برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فكفى اللّه نبيّه أمرهم ، وأهلكهم بمكة .
وقيل : كأبى جهل وأصحابه ، أهلكهم اللّه ببدر . ويحتمل الجميع .
( مُنْكِرَةٌ
« 5 »
)
: نعت للقلوب « 6 » ، يعنى أنهم أنكروا وحدانية اللّه ، واستكبروا عنها . والفاء للتسبيب ، وليس هو من باب ذكر اللازم عقب الملزوم ؛ وإنما هو من باب ذكر الشيء عقب نقيضه [ 187 ا ] ؛ لأنّ لازم كونه إلها واحدا التصديق لا الإنكار والكفر .
وظاهر كلام الزمخشري أنّ الوحدانية ثابتة بالعقل ؛ لأنه قال « 7 » : قد ثبت بما تقدّم إبطال أن تكون الإلهية لغيره ، فكان من نتيجة [ ثبات ] « 8 » الوحدانية ووضوح [ دليلها ] « 8 » استمرارهم على شركهم .
وظاهر كلام ابن عطية أنها ثابتة بالسمع ؛ لأنه قال : لمّا تقدم وصف الأصنام جاء الخبر الحقّ بالوحدانية ؛ وهذه مخاطبة لجميع الناس معلمة بأن اللّه متّحد وحدة تامة ، لا يحتاج لكمالها إلى مضاف إليها .
هامش
( 1 ) الحجر : 79
( 2 ) من قوله في الآية نفسها :فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ( 3 ) الحجر : 95
( 4 ) في ا : عيطلة .
( 5 ) النحل : 22
( 6 ) يريد في المعنى ، وإلا فهي خبر لكلمة قلوبهم .
( 7 ) في الكشاف : 1 - 522
( 8 ) ليس في ا .