( مَذْمُومٌ
« 1 »
)
: هذا جواب لولا ، والمنفى هو الذم لا نبذه بالعراء ؛ فإنه قال في الصافات « 2 » :
« فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ »
؛ فالمعنى لولا رحمة اللّه لنبذ بالعراء وهو مذموم ، لكنّه نبذ وهو غير مذموم .
( ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
« 3 »
)
: الضمير يعود على القرآن ، يعنى أنه موعظة وتذكير للخلق .
( مَا الْحَاقَّةُ
« 4 »
)
: ما استفهامية يراد بها التعظيم ، وهي مبتدأ وخبرها ما بعده ، والجملة خبر الحاقّة . وكان الأصل الحاقة ما هي ؟ ثم وضع الظاهر موضع المضمر زيادة في التعظيم والتهويل ؛ وكذلك ما أدراك ما الحاقّة ؟ لفظه الاستفهام ، والمراد به التهويل والتعظيم .
( مَنْ قَبْلَهُ
« 5 »
)
: أي قبل فرعون من الأمم الكافرة ، وأقربهم إليه قوم شعيب . والظاهر أنهم هم المراد ؛ لأن عادا وثمود قد ذكرا وقوع لوط هم
« الْمُؤْتَفِكاتُ »
، وقوم نوح قد أشير إليهم في قوله « 6 » :
« لَمَّا طَغَى الْماءُ »
.
وقرئ قبله - بكسر القاف وفتح الباء ، ومعناه جنده وأتباعه .
( مفتون « 7 » ) : قيل إن المفتون المجنون ؛ ويحتمل غير ذلك من معاني الفتنة .
واختلف في الباء التي في قوله بأيكم ؛ قيل زائدة ، وقيل هي غير زائدة . والمعنى بأيكم الفتنة ؛ فأوقع المفتون موقع الفتنة ، كقولهم : ما له معقول ؛ أي عقل .
وقيل إنها بمعنى في ؛ والمعنى في أىّ فريق منكم المفتون . واستحسن ابن عطية هذا .
هامش
( 1 ) القلم : 49
( 2 ) الصافات : 145
( 3 ) القلم : 52
( 4 ) الحاقة : 2
( 5 ) الحاقة : 9
( 6 ) الحاقة : 11
( 7 ) القلم : 6 ، والآية : بأيكم المفتون .