« ما تَرى »
و « « 1 » و
ارْجِعِ الْبَصَرَ »
وما بعده للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، أو لكل مخاطب ليعتبر .
( مَناكِبِها
« 2 »
)
: قال ابن عباس : هي الجبال . وقيل الجوانب والنواحي .
وقيل الطرق .
والمعنى تعديد النعمة في تسهيل [ 179 ب ] المشي على الأرض ، فاستعار لها الذّلّ والمناكب تشبيها بالدّوابّ .
( من
يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ . . .
« 3 »
)
الآية . توقيف على الحالتين أيهما أهدى . والمراد بها توبيخ الكفار ، وفي معناها قولان :
أحدهما أن المشي استعارة في سلوك طريق الهدى والضلال في الدنيا .
والآخر أنه حقيقة في المشي في الآخرة ؛ لأن الكافر يحمل إلى جهنم على وجهه .
فأما على القول الأول فقيل : إن الذي يمشى مكبّا أبو جهل ، والذي يمشى سويّا سيدنا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم ؛ وقيل حمزة . وقيل هي على العموم في كل مؤمن وكافر . وقد تمشى هذه الأقوال أيضا على القول الثاني .
والمكبّ هو الذي يقع على وجهه ؛ يقال أكبّ الرجل وكبّه غيره ؛ فالمتعدى دون همزة ، والقاصر بالهمزة بخلاف سائر الأفعال .
( ماؤُكُمْ غَوْراً
« 4 »
)
: مصدر وصف به بمعنى غائرا ، أي ذاهبا في الأرض ، وهذا احتجاج على المشركين .
هامش
( 1 ) الملك : 4
( 2 ) الملك : 15
( 3 ) الملك : 22
( 4 ) الملك : 30