تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
هاهنا ؟ وقد تواتر عليك إحسانه ، وغمرك فضله وامتنانه . فإن قلت : ما فائدة تكرير ذكر التقوى في هذه السورة في مواطن ثلاث ؟ فالجواب أن أوامرها دارت على الأمر بالمحافظة على إيقاع الطلاق إذا دعت إليه الضرورة في وقته لاستقبال العدة حتى لا يقع الضرار بالمطلقة في تطويل عدّتها ، والأمر بإحصاء العدة والمحافظة عليها ، وأن تخرج المعتدّة من بيتها حيث وقع عليها الطلاق ، والأمر بإنفاذ ما يقع الاعتماد عليه من إمساك أو مفارقة ، من حسن الصحبة وجميل العشرة : إن اعتمد الإمساك ، أو بالإمتاع أو التلطّف رعيا لما تقدم من الصحبة إن عوّل على المفارقة فلرعى هذه الأوامر أكّد سبحانه بالتزام التقوى فيما ذكر ؛ فتأمله جاريا على أوضح تناسب .
( ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
« 1 »
)
: الخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، نهاه اللّه أن يطلب رضا أزواجه بتحريم ما أحلّ اللّه له من تحريمه للجارية ، ابتغاء رضا حفصة ؛ وهذا يدل على أنها نزلت في تحريم الجارية . وأما تحريمه للعسل فلم يقصد به رضا أزواجه ، وإنما تركه لرائحته ، وكان يكره أن توجد منه رائحة كريهة .
( ما يُؤْمَرُونَ
« 2 »
)
: وصف للملائكة بأنهم لا يعصون ، وتأكيد لعدم عصيانهم . وقيل : إن معنى
«
« 2 »
لا يَعْصُونَ »
امتثال الأمر ، ويفعلون ما يؤمرون جدّهم ونشاطهم فيما يؤمرون به من عذاب الناس .
( ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ
« 4 »
)
: بيان وتكميل لما قبله ، والخطاب بقوله :
هامش
( 1 ) التحريم : 1 ( 2 ) التحريم : 6 ( 4 ) الملك : 3
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 459 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي