تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
( من
دَخَلَ بَيْتِيَ
« 1 »
)
: يعنى المسجد . وقيل السفينة . وقيل شريعته ؛ سماها بيتا استعارة ؛ وهذا بعيد . وقيل داره ؛ وهذا أرجح لأنه الحقيقة . ( من
يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ
« 2 »
)
: قد قدمنا أنّ رمى الجن بالنجوم إنما حدث بعد مبعثه صلى اللّه عليه وسلم ، واختار ابن عطية والزمخشري أنه قبل المبعث قليلا ، ثم زاد بعد المبعث ، وكثر حتى منع الجن من استراق السمع بالكلية ؛ ودليلهما قوله صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه - وقد رأى كوكبا انقضّ : ما كنتم تقولون للجاهلية لهذا ؟ قالوا : كنا نقول ملك ملك ، أو مات ملك . فقال صلى اللّه عليه وسلم : ليس الأمر كذلك : ثم وصف استراق الجن السمع . وقد ذكر شعراء الجاهلية في ذلك أشعارهم .
( ماءً غَدَقاً
« 3 »
)
: أي كثيرا ، وهو استعارة في توسيع الرزق ؛ يعنى أنهم لو استقاموا على الكفر لوسّع اللّه عليهم ؛ إملاء لهم واستدراجا . ويؤيّد هذا قوله « 4 » [ 180 ا ] :
« لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ »
. والصحيح أن الطريقة هي الإسلام وطاعة اللّه . والضمير في استقاموا يحتمل أن يكون للمسلمين أو للكافرين المذكورين في قوله « 5 » :
« وَأَمَّا الْقاسِطُونَ . . . »
أو لجميع الجن الذين استمعوا القرآن ، أو لجميع الخلق .
( مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 6 »
)
: الآية في الكفار ، وحملها المعتزلة على عصاة المؤمنين ؛ لأن مذهبهم خلودهم في النار ؛ وعلى أنها في الكفار وجهان : أحدهما - أنها مكية ، والسور المكية إنما الكلام فيها مع الكفار .
هامش
( 1 ) نوح : 28 ( 2 ) الجن : 9 ( 3 ) الجن : 16 ( 4 ) الجن : 17 ( 5 ) الجن : 15 ( 6 ) الجن : 23