تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
[ 171 ا ] ( ما
ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 »
)
؛ أي أىّ شئ تظنون برب العالمين أن يعاقبكم وقد عبدتم غيره ؟ فالقصد بهذا التأويل التهديد . أو أي شئ تظنون أنه هو حتى عبدتم غيره . والقصد بهذا تعظيم اللّه وتوبيخ لهم ، كما تقول : ما ظنّك بفلان ! إذا قصدت تعظيمه . ( متعناهم
إِلى حِينٍ
« 2 »
)
: الضمير يعود على قوم يونس لمّا آمنوا وخرجوا بالأطفال والبهائم ، وفرّقوا بينها وبين أولادها ، وتضرعوا إلى اللّه ، وأخلصوا بالبكاء ، وتابوا إلى اللّه توبة ، وعهدوا أن من كذب أو سرق أو زنى أقاموا عليه الحد ، وأنهم مشاركون في علومهم وأموالهم ؛ فرفع اللّه عنهم العذاب ومتعهم إلى حين . واختلف ما المراد بالحين ؟ وقد قدمناه في حرف الحاء . وأما قوله تعالى « 3 » :
« تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ »
، فقيل : سنة ، أو ستة أشهر ، أو شهران ؛ ولما دخل عليهم ذو القرنين وجدهم تائبين ، لا باب لبيت ، ولا غنىّ فيهم ولا فقير ، ولا عالم ولا جاهل ؛ كلّ واحد منهم جاد على جاره بما عنده من علم ومال ، فطلب أن يدفن معهم . وقد ذكر الناس في قصصهم طولا تركناه لعدم صحته . وقد صح أنه صلّى اللّه عليه وسلم مرّ بهم ليلة الإسراء ، فآمنوا به وصدقوه ، وقد لقى غلاما في مسيره إلى الطائف فأخبره أنه منهم ، فانظر يا محمدي من رجع إلى اللّه كيف يقبله ؟ وكيف لا يقبله ؟ وهو يقول « 4 » :
« وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ »
.
هامش
( 1 ) الصافات : 87 ( 2 ) الصافات : 148 ( 3 ) إبراهيم : 25 ( 4 ) الشورى : 25