تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
( مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ
« 1 »
)
؛ يعنى أن العاصي بن وائل أو أمية بن خلف ، أو أبىّ بن خلف ، على اختلاف الروايات أتى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعظم رميم ، فقال له : يا محمد ؛ من يحيى هذا ؟ فقال له : اللّه يحييه ، ويميتك ثم يحييك ، ويدخلك جهنم ؛ فانظر كيف نسي خلقته الأولى ، واستعظم وجود الثانية ، هل هذا إلا من المعاندة في المحسوس ؟ فكيف يطلق اسم الخالق على من لم يخلق جميع الناس ؟ ولقد أنزل اللّه خمس آيات على نبيه لو لم يكن منها إلا واحدة لمنعتنا من التمتع بهذه الدنيا « 2 » :
« أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ »
.
«
« 3 »
أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ »
.
«
« 4 »
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً »
.
«
« 5 »
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ »
.
«
« 6 »
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً »
. فجميع المخلوقات على أصنافها لم يخلقها اللّه إلا لحكمة : الملائكة لخدمته ؛ وما منّا إلا مقام معلوم . والأرض للعبرة بها ؛ قل سيروا في الأرض . وفي الأرض آيات للموقنين . والأنعام للمنفعة ؛ لتركبوا منها ومنها تأكلون . والعارف لعبادته ؛ وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون . والعالم للرحمة ؛ قال تعالى : ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربّك . فهنيئا لمن فتح اللّه بصيرته وتبّا لمن أعماها له .
( ما كانُوا يَعْبُدُونَ
« 7 »
)
: يعنى الأصنام والآدميين الذين كانوا يرضون بذلك . وقد قدمنا أن فائدة دخول الأصنام والمعبودات النار زيادة نكالهم .
هامش
( 1 ) يس : 78 ( 2 ) الجاثية : 21 ( 3 ) فصلت : 40 ( 4 ) السجدة : 18 ( 5 ) الرحمن : 31 ( 6 ) المؤمنون : 115 ( 7 ) الصافات : 22