تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
بالصيحة ، وقوم بالغرق ، بحسب حكمته السابقة . ولما كان « 1 » إنزال الجنود من عظائم الأمور التي لا يستأهلها هؤلاء الكفرة أخذهم اللّه بأقلّ الأمور . ولما جعل اللّه الملائكة خدّاما لهؤلاء الأمة المحمدية يدخلون عليهم من كل باب ، سلام عليكم بما صبرتم ، ليحظوا بحظ الردّ لحرمة حبيبهم وصفيهم محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وجعلهم يستغفرون لهم ، حتى إن جبريل طلب منه صلى اللّه عليه وسلم أن تجوز أمّته على جناحه ليقيهم من حرّ نار جهنم ، وطلبت الملائكة يوم بدر وحنين ربها في نصرتهم إكراما وتشريفا لنبيهم ؛ ألا تراهم ليلة القدر يطلبون النزول إليهم للسلام عليهم ، والحضور معهم ، يرغبون في غفران ذنوبهم والتشفّع فيهم ؛ فمن أولى منك يا محمدي بالتشريف إن كنت من أمة النبي الشريف ؛ اللهم بحرمته عندك ، ومكانته لديك ، لا تحرمنا من رؤيته وجواره في مستقرّ رحمتك ، واغفر لنا ما جنيناه ، إنك أنت الغفور الرحيم .
( ما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
« 2 »
)
: ما معطوفة على ثمره « 3 » ؛ أي ليأكلوا من ثمره وممّا عملت أيديهم بالحرث والزراعة والغراسة . وقيل : ما نافية . وقرئ : وما عملت بغير هاء ، وما على هذا معطوفة .
( مَنازِلَ
« 4 »
)
: مساكن ومواطن ، ومنازل القمر ثمانية وعشرون ينزل القمر كلّ ليلة واحدة منها من أول الشهر ثم يستتر في آخره ليلة أو ليلتين . قال الزمخشري « 5 » : وهذه المنازل هي مواقع النجوم .
( ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ
« 6 »
)
: يعنى النفخة الأولى في الصور ، وهي نفخة الصعق تأخذهم بغتة .
هامش
( 1 ) في الأصلين : كانت . ( 2 ) يس : 35 ( 3 ) في الآية نفسها : ليأكلوا من ثمره . . . ( 4 ) يس : 39 ( 5 ) الكشاف : 2 - 252 ( 6 ) يس : 49