بلدهم . ويقوّى هذا على القول إن هذه القراءة بفتح التاء غير منصوب ؛ فدلّ ذلك على أنه اسم علم . وضعّف ذلك الزمخشري « 1 » ، وقال : إنّ « ليكة » اسم لا يعرف .
( ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
« 2 »
) *
: أي ما عرفوه حقّ معرفته في اللّطف بعباده والرحمة لهم ؛ إذ أنكروا بعثة الرّسل وإنزاله الكتب . والقائلون « 2 » :
« ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ »
هم اليهود ، بدليل ما بعده ؛ وإنما قالوا ذلك مبالغة في إنكار نبوءة نبيّنا ومولانا محمد صلّى اللّه عليه وسلم .
وروى أنّ الذي قالها منهم مالك بن الصّيف ؛ فرد اللّه عليهم بأن ألزمهم ما لا بد لهم من الإقرار به ، وهو إنزال التوراة على موسى .
وقيل القائلون قريش وألزموا ذلك ؛ لأنهم كانوا مقرّين بالتوراة .
( مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ
« 4 »
)
: أي أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم اختبارا لهم في الحالتين .
( ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ
« 5 »
)
: الضمير لأهل القرى . والمعنى وجدناهم ناقضين العهود . ومصداق ذلك أنى سميتهم بشرا فتلا الاسم شر « 6 » .
( ما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا
« 7 »
)
: أي ما تعيب منا إلا إيماننا بموسى . وهذا قول السّحرة لما شاهدوا ما أعجز البشر .
هامش
( 1 ) الكشاف : 2 - 131
( 2 ) الأنعام : 91
( 4 ) الأعراف : 95
( 5 ) الأعراف : 102
( 6 ) في ابن كثير ( 2 - 235 ) :
العهد الذي أخذه هو ما جبلهم عليه ، وأخذ عليهم في الأصلاب أنه ربهم ومليكهم وأنه لا إله إلا هو ، ثم خالفوه وتركوه وعبدوا مع اللّه غيره بلا دليل ولا حجة .
( 7 ) الأعراف : 126