( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 1 »
)
: في هذه الآية إكرام لنبينا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وإخبار بأنهم لو آمنوا واستغفروا لأمنوا من العذاب .
قال بعض السلف : كان لنا أمانان من العذاب ؛ وهما وجوده صلّى اللّه عليه وسلم ، والاستغفار . فلما مات ذهب الأمان الواحد ، وبقي الآخر .
وقيل الضمير في ليعذبهم للكفار ، وفي : وهم يستغفرون للمؤمنين الذين كانوا بين أظهرهم .
فعليك بكثرة الاستغفار تمحى صحيفتك من الأوزار . قال صلّى اللّه عليه وسلم :
« طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا »
. وفي الأحاديث القدسية :
يقول اللّه تعالى فيمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا :
« امحوا لعبدي ما بين طرفي الصحيفة »
.
( وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ
« 2 »
)
: المعنى أي شئ يمنعهم من العذاب وهم يصدّون المؤمنين عن المسجد الحرام ؟ والجملة في موضع الحال .
( ما كانُوا أَوْلِياءَهُ
« 2 »
)
: الضمير للمسجد الحرام ، أو للّه .
( ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ
« 4 »
)
: قد قدمنا في حرف التاء معنى هذه الآية ، والضمير عائد على قريش .
( مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
« 5 »
)
: تهديد بما جرى لهم يوم بدر ، أو بما جرى للأمم السالفة .
هامش
( 1 ) الأنفال : 33
( 2 ) الأنفال : 34
( 4 ) الأنفال : 35
( 5 ) الأنفال : 38