تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
( وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ
« 1 »
)
: يعنى أنهم عدلوا عن جوابه على كلامه إلى الأمر بإخراجه وإخراج أهله .
( مَدْيَنَ
« 2 »
) *
: اسم أرض قوم شعيب ، كانوا يبخسون الكيل والوزن ، فبعث اللّه لهم شعيبا لينهاهم عن ذلك . فإن قلت : هل المراد به الأيكة المذكورة في الشعراء « 3 » ومعناها الغيضة ، ولم قال في الأعراف أخوهم « 4 » كما قال في قصة نوح وحذفه من الشعراء ؛ فدل على أنهم قبيلتان . والجواب أنه بعث إلى مدين ، وكان من قبيلتهم ، فنسبه إلى أخوّتهم ، وبعث أيضا إلى أصحاب الأيكة ، ولم يكن منهم ؛ فلذلك لم يقل أخوهم ؛ فكان شعيب على هذا مبعوثا إلى القبيلتين . وقيل : إن أصحاب الأيكة مدين ، ولكن قال أخوهم [ 148 ا ] حين ذكرهم باسم قبيلتهم ، ولم يقل أخوهم حين نسبهم إلى الأيكة التي هلكوا فيها ؛ تنزيها لشعيب عن النسبة إليها . وقرئ الأيكة بالهمز وخفض التاء مثل الذي في الحجر « 5 » ، و
« ق »
« 6 » ؛ ومعناه الغيضة كما قدمنا . وقرئ في الشعراء « 7 » بفتح اللام والتاء ، فقيل : إنه مسهّل من الهمز . وقيل إنه اسم
هامش
( 1 ) الأعراف : 82 ( 2 ) الأعراف : 85 ، وغيرها . ( 3 ) آية الشعراء ( 176 ) : كذب أصحاب الأيكة المرسلون ( 4 ) الذي في آية الأعراف : وإلى مدين أخاهم . . . وفي آية 106 من الشعراء : إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون . ( 5 ) في الحجر آية 78 :وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ. ( 6 ) في ق ، آية : 14 :وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ . . .( 7 ) الشعراء : 176 ، وقال الزمخشري في الكشاف ( 2 - 131 ) : ومن قرأ بالنصب ، وزعم أن ليكة بوزن ليلة : اسم بلد ، فتوهم ، قاد إليه خط المصحف ، حيث وجدت مكتوبة في هذه السورة وفي سورة ص بغير ألف . وقد كتبت في سائر القرآن على الأصل ، والقصة واحدة ، على أن ليكة اسم لا يعرف .
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 273 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي