تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الثالث - أن تكون للاستفهام ؛ ذكره الهروي ، وجعل منه « 1 » :
« لَوْ لا أَخَّرْتَنِي »
.
«
« 2 »
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ »
. والظاهر أنهما فيهما بمعنى هلّا « 3 » . الرابع - أن تكون للنفي ؛ ذكره الهروي أيضا ، وجعل منه « 4 » :
« فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها »
؛ أي فما آمنت قرية ؛ أي أهلها عند مجىء العذاب فنفعها إيمانها . والجمهور لم يثبتوا ذلك ، وقالوا : المراد في الآية التوبيخ على ترك الإيمان قبل مجىء العذاب . ويؤيّده قراءة أبىّ : فهلّا . والاستثناء حينئذ منقطع .

فائدة

نقل عن الخليل أن جميع ما في القرآن من
« لَوْ لا »
فهي بمعنى هلا ، إلّا « 5 » :
« فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ »
. وفيه نظر لما تقدّم من الآيات . وكذا قوله « 6 » :
« لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ »
: « لو
لا »
فيه امتناعية جوابها محذوف ؛ أي لهمّ بها ، أو لواقعها . وقوله « 7 » :
« لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا »
. وقوله « 8 » :
« لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها »
؛ أي لأبدت به ، في آيات أخرى . قال ابن أبي حاتم : حدثنا موسى الخطمي ، حدثنا هارون بن أبي حاتم ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي « 9 » حماد ، عن أسباط ، عن السدى ، عن أبي مالك ، قال :
هامش
( 1 ) المنافقون : 10 ( 2 ) الأنعام : 8 ( 3 ) في البرهان ( 4 - 378 ) : والظاهر أن الأولى للعرض ، والثانية مثل : لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء . أي للتوبيخ والتنديم . ( 4 ) يونس : 98 ( 5 ) الصافات : 143 ، 144 ( 6 ) يوسف : 24 ( 7 ) القصص : 82 ( 8 ) القصص : 10 ( 9 ) في الإتقان : عبد الرحمن بن حماد .
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 258 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي