مجرد ربط الفعلين وتعليق أحدهما بصاحبه لا غير ، من غير تعرض لمعنى زائد على التعلق الساذج . وفي الثاني انضم إلى التعليق أحد معنيين ؛ إما نفى الشك والشبهة ، وأن المذكور مكسو لا محالة . وإما بيان أنه هو المختص بذلك دون غيره . ويخرّج عليه آية « 1 » :
« قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ »
. وفي الثالث مع ما في الثاني زيادة التأكيد الذي تعطيه « أن » ، وإشعار بأن زيدا كان حقه أن يجيء وأنه بتركه المجيء قد أغفل حظّه . ويخرج عليه « 2 » :
« وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا »
، ونحوه . فتأمل ذلك . وخرج عليه ما وقع في القرآن من أحد الثلاثة .
تنبيه
ترد
« لَوْ » *
شرطية في المستقبل ، وهي التي يصلح موضعها إن ؛ نحو « 3 » :
« وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » *
.
«
« 4 »
وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ »
.
ومصدرية ، وهي التي يصلح موضعها أنّ المفتوحة ، وأكثر وقوعها بعد
« وَدَّ » *
ونحوه ؛ نحو « 5 » :
« وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ »
.
«
« 6 »
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ »
.
«
« 7 »
يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ »
. أي يود التعمير والافتداء « 8 » .
هامش
( 1 ) الاسراء : 100
( 2 ) الحجرات : 5
( 3 ) التوبة : 33
( 4 ) الأحزاب : 52
( 5 ) البقرة : 109
( 6 ) البقرة : 96
( 7 ) المعارج : 11
( 8 ) في البرهان : 4 - 374 : ولم يذكر الجمهور مصدرية لو ، وتأولوا الآيات الشريفة على حذف مفعول« يَوَدُّ »، وحذف جواب« لَوْ »، أي يود أحدهم طول العمر لو يعمر ألف سنة كره ذلك . وانظر كذلك المغنى ( 1 - 206 ) ، إذ قال : ولا خفاء بما في ذلك من التكلف .