كل ما في القرآن
« فَلَوْ لا » *
فهو : « فهلّا » ، إلا حرفين : في يونس « 1 » :
« فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها »
؛ يقول : فما كانت قرية . وقوله « 2 » :
« فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ »
.
وبهذا يتضح مراد الخليل ؛ وهو أن مراده « لولا » المقرونة بالفاء .
( لَوْ ما )
: بمنزلة لولا . قال تعالى « 3 » :
« لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ »
. وقال المالقى : لم ترد إلّا للتحضيض .
( لَيْتَ ) *
: حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ، معناه التمني . وقال التنوخي :
إنها تفيد تأكيده .
( لَيْسَ ) *
: فعل جامد ؛ ومن ثمّ ادّعى قوم حرفيته ، ومعناه نفى مضمون الجملة في الحال ، وينفى « 4 » غيره بالقرينة . وقيل : هي لنفى الحال وغيره . وقوّاه ابن الحاجب بقوله تعالى « 5 » :
« أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ »
؛ فإنه نفى للمستقبل .
قال ابن مالك : وترد للنفي العامّ المستغرق المراد به الجنس ، كلا التبرئة ؛ وهو مما يغفل عنه ، وخرّج عليه « 6 » :
« لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ »
.
هامش
( 1 ) يونس : 98
( 2 ) الصافات : 143
( 3 ) الحجر : 7
( 4 ) في الإتقان : ونفى غيره .
( 5 ) هود : 8
( 6 ) الغاشية : 6