تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ولا ابن مالك وإلّا لما استدل بالشعر ؛ وهي قوله تعالى « 1 » :
« يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ »
. ووجدت آية الخبر فيها ظرف ؛ وهي « 2 » :
« لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ »
. وردّ ذلك الزركشي في البرهان « 3 » وابن الدمامينى - بأنّ
« لَوْ »
في الآية الأولى للتمنى ، والكلام في الامتناعية . وأعجب من ذلك أن مقالة الزمخشري سبقه إليها السّيرافىّ . وهذا الاستدراك وما استدرك به منقول قديما في شرح الإيضاح لابن الخباز ، لكن في غير مظنته ؛ فقال في باب « إنّ وأخواتها » : قال السّيرافى تقول : لو أن زيدا قام لأكرمته . ولا يجوز لو أن زيدا حاضر لأكرمته ؛ لأنك لم تلفظ بفعل يسد مسدّ ذلك الفعل . هذا كلامه . وقد قال اللّه تعالى « 4 » :
« وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ »
. فأوقع خبرها صفة ؛ ولهم أن يفرّقوا بأن هذه للتمنى فأجريت مجرى ليت ، كما تقول ليتهم بأدون . انتهى كلامه . وجواب لو إما مضارع منفى بلم أو ماض مثبت أو منفى بما . والغالب على الثبت دخول اللام عليه ، نحو « 5 » :
« لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً »
. ومن تجرده « 6 » :
« لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً »
. والغالب على المنفى تجرّده ؛ نحو « 7 » :
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ »
. الثالثة : قال الزمخشري : الفرق بين قولك : لو جاءني زيد أكرمته . ولو زيد جاءني لكسوته . ولو أن زيدا جاءني لكسوته - أن القصد في الأولى
هامش
( 1 ) الأحزاب : 20 ( 2 ) الصافات : 168 ( 3 ) البرهان : 4 - 370 ( 4 ) الأحزاب : 20 ( 5 ) الواقعة : 65 ( 6 ) الواقعة : 70 ( 7 ) الأنعام : 112