الرابع - وهو لابن مالك - أنها حرف يقتضى امتناع ما يليه و « 1 » استلزامه لتاليه من غير تعرّض لنفى التالي ؛ قال : فقيام زيد في قولك : لو قام زيد لقام عمرو محكوم بانتفائه ، وبكونه مستلزما ثبوته لثبوت قيام عمرو . وهل لعمرو قيام آخر غير اللازم عن قيام زيد أوليس له ؟ لا تعرّض لذلك . قال ابن هشام « 2 » : وهذه أجود العبارات .
فوائد
الأولى : أخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحّاك عن ابن عباس ، قال :
كل شئ في [ 145 ا ] القرآن
« لَوْ » *
فإنه لا يكون أبدا .
الثانية : تختص
« لَوْ » *
المذكورة بالفعل . وأما نحو « 3 » :
« قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ »
فعلى تقديره « 4 » .
قال الزمخشري : وإذا أوقعت أن بعدها وجب كون خبرها فعلا ، ليكون عوضا عن الفعل المحذوف .
وردّه ابن الحاجب بآية : ولو أن ما في الأرض . وقال : إنما ذلك إذا كان مشتقا لا جامدا . ورده ابن مالك بقوله :
لو أنّ حيّا مدرك الفلاح * أدركه ملاعب الرّماح
قال ابن هشام « 5 » : وقد وجدت آية في التنزيل وقع فيها الخبر اسما مشتقا ولم ينتبه لها الزمخشري ، كما لم ينتبه لآية لقمان ؛ ولا ابن الحاجب ، وإلا لما منع ذلك ،
هامش
( 1 ) في ا : أو .
( 2 ) المغنى : 1 - 203
( 3 ) الإسراء : 100
( 4 ) أي على تقدير الفعل
( 5 ) المغنى : 1 - 270