الثاني - أن تدخل على الماضي ، فتقضى جملتين ، وجدت الثانية عن وجود الأولى ؛ نحو « 1 » :
« فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ »
.
ويقال فيها حرف وجود لوجود . وذهب جماعة إلى أنها حينئذ ظرف بمعنى حين . وقال ابن مالك : بمعنى إذ ، لأنها مختصة بالماضي وبالإضافة إلى الجملة .
وجواب هذه يكون ماضيا كما تقدم ، وجملة اسمية بالفاء أو بإذا الفجائية ؛ نحو « 2 » :
« فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ »
.
«
« 3 »
فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ »
. وجوّز ابن عصفور كونه مضارعا ؛ نحو « 4 » :
« فَلَمَّا ذَهَبَ
[ 144 ب ]
عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا »
. وأوّله غيره ب « جادلنا » .
الثالث - أن تكون حرف استثناء ، فتدخل على الاسمية والماضية ؛ نحو « 5 » :
« إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ »
- بالتشديد ، أي « إلا » .
«
« 6 »
وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا »
.
( لَنْ ) *
: حرف نصب ونفى واستقبال . والنفي بها أبلغ من النفي بلا ، فهي لتأكيد النفي ، كما ذكره الزمخشري وابن الخباز ، حتى قال بعضهم : إن منعه مكابرة ، فهي لنفى « إني أفعل » ، و « لا » لنفى « أفعل » ، كما في لم ، ولما . قال بعضهم : العرب تنفى المظنون بلن والمشكوك بلا . ذكره ابن الزّملكانىّ في التبيان ، وادّعى الزمخشري أيضا أنها لتأييد النفي ؛ كقوله تعالى « 7 » :
« لَنْ
هامش
( 1 ) الإسراء : 67
( 2 ) لقمان : 32
( 3 ) العنكبوت : 65
( 4 ) هود : 7
( 5 ) الطارق : 4
( 6 ) الزخرف : 35
( 7 ) الحج : 73