تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
تعلموا القرآن خمس آيات خمس آيات ؛ فإن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يأخذه من جبريل خمسا خمسا .

تنبيه

اتفق « 1 » أهل السنّة والجماعة على أن كلام اللّه تعالى منزّل . واختلفوا في معنى الإنزال ؛ فمنهم من قال إظهار القراءة ، ومنهم من قال [ 137 ب ] إن اللّه تعالى ألهم كلامه جبريل ، وهو في السماء ، وهو عال من المكان . وعلّمه قراءته ؛ ثم إن جبريل أدّاه في الأرض ، وهو يهبط في المكان . وفي التنزيل طريقان : أحدهما - أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم انتقل « 2 » من صورة البشرية إلى صورة الملكية ، وأخذه من جبريل . والثاني - أن الملك انخلع إلى البشريّة حتى يأخذه الرسول منه . والأول أصعب الحالين . وقال الطيبي : لعلّ نزول القرآن على الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أن يتلقّفه الملك من اللّه تلقّفا روحانيا ، أو يحفظه من اللوح المحفوظ ، فينزل به إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، ويلقيه عليه . وقال القطب الرازي في حواشي الكشّاف : التنزيل « 3 » لغة بمعنى الإيواء ، وبمعنى تحريك الشيء من علو إلى سفل ، وكلاهما لا يتحققان في الكلام ،
هامش
( 1 ) البرهان : 1 - 228 ، والإتقان : 1 - 125 ( 2 ) في البرهان : انخلع . ( 3 ) في الاتقان : الإنزال .
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 210 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي