تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يريد - واللّه أعلم : إنا أسمعنا الملك وألهمناه إياه « 1 » ، وأنزلناه بما سمع ، فيكون الملك منتقلا به من علو إلى سفل . وقال أبو شامة : هذا المعنى مطرد في جميع ألفاظ الإنزال المضافة إلى القرآن أو إلى شئ منه يحتاج إليه أهل السنة المعتقدون قدم القرآن ، وأنه صفة قائمة بذات اللّه تعالى . قلت : ويؤيد « 2 » أن جبريل تلقّفه سماعا من اللّه تعالى ما أخرجه الطبراني من حديث النّواس بن سمعان مرفوعا : إذا تكلم اللّه بالوحي أخذت السماء رجفة شديدة من خوف اللّه ، فإذا سمع بذلك أهل السماء صعقوا وخرّوا سجّدا ، فيكون أولهم يرفع رأسه جبريل فيكلمه اللّه من وحيه بما أراد ، فينتهى به إلى الملائكة ؛ كلما مرّ بسماء سأله أهلها : ما ذا قال ربنا ؟ قال : الحق . فينتهى به حيث أمر . وأخرج ابن أبي مردويه من حديث ابن مسعود رفعه : إذا تكلم اللّه بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصّفوان ، فيفزعون ، ويرون أنه من أمر الساعة . وأصل الحديث في الصحيح . وفي تفسير علي بن سهل النيسابوري : قال جماعة من العلماء : نزل القرآن جملة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى بيت يقال له بيت العزة ، فحفظه جبريل ، وغشى على أهل السماوات من هيبة كلام اللّه ، فمرّ بهم جبريل ، وقد أفاقوا ؛ فقالوا : ما ذا قال ربكم ؟ قالوا : الحق - يعنى القرآن - وهو
هامش
( 1 ) في الإتقان : وأفهمناه . ( 2 ) في ا : ويؤيده .