( لَفِيفاً
« 1 »
)
: جميعا مختلطين .
( لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ
« 2 »
)
: يعنى دروعا ، تكون واحدا ، وتكون جمعا ، وأول من صنعها داود عليه السّلام . وسببها أنه عليه السّلام كان يتجسس عن أخباره وسيرته من الناس ، فلقى يوما ملكا ، فقال له :
ما تقول في داود ؟ فقال : نعم الرجل لو كان يأكل من كدّ يده ، فطلب من اللّه صنعة يتقوّت منها ، فألان له الحديد ، وعلمه جبريل صنعة الدروع .
قال ابن عطية : اللّبوس في اللغة السلاح . وقال الزمخشري « 3 » : اللبوس :
اللباس .
وقرئ : لتحصنكم - بالتاء والياء والنون ، فالنون للّه تعالى ، والتاء للصنعة ، والياء لداود . واللبوس [ 136 ا ] واللباس : الشدة .
( لَهْوَ الْحَدِيثِ
« 4 »
)
: باطله ، وهو الغناء . وفي الحديث أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال :
« شراء المغنّيات وبيعهنّ حرام »
. وقيل نزلت هذه الآية في قرشي اشترى جارية مغنّية تغنى بهجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
فالشراء على هذا حقيقة . وقيل : نزلت في النّضر بن الحارث ، وكان قد تعلم أخبار فارس ، فذكر لهو الحديث ، وشراء لهو الحديث استحبابه ، وقوله ، وسماعه ؛ فالشراء على هذا مجاز . وقيل لهو الحديث الباطل . وقيل : الشرك .
ومعنى اللفظ يعمّ ذلك كله . وظاهر الآية أنه لفظ إلى كبر واستخفاف بالدين ، لقوله :
« لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . . »
الآية ، وأن المراد شخص معيّن لوصفه بعد ذلك بجملة أوصاف .
هامش
( 1 ) الإسراء : 104
( 2 ) الأنبياء : 80
( 3 ) الكشاف : 2 - 51
( 4 ) لقمان : 6