تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إِلَّا قَلِيلًا
« 1 »
»
؛ أي في قدرتنا أن نذهب بالذي أوحى إليك ، فلا يبقى عندكم شئ من العلم .
( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً
« 2 »
)
: الذي قالوا هذا القول هم أشراف قريش ، طلبوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنواعا من خوارق العادات ، وضروبا من المعجزات ، وهي التي ذكرها اللّه في كتابه ؛ وهذه منها . والينبوع : العين ، قالوا له : إن مكة قليلة الماء ففجّر لنا فيها عينا من ماء . وقيل : إن الذي قال عبد اللّه بن أبي أمية بن المغيرة ، وكان ابن عمة النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم أسلم بعد ذلك .
( لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ
« 3 »
)
: معناها لو كان أهل الأرض ملائكة لكان الرسول إليهم ملكا ولكنهم بشر ، فالرسول إليهم بشر من جنسهم .
( لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ
« 4 »
)
، أي لو ملكتم الخزائن لأمسكتم عن العطاء خشية الفقر ، فالمراد بالإنفاق عاقبة الإنفاق ، وهو الفقر . ومفعول « أمسكتم » محذوف . وقال الزمخشري « 5 » : لا مفعول له ، لأن معناه بخلتم . من قولهم للبخيل : ممسك . ومعنى الآية وصف الإنسان بالشح ، وخوف الفقر ، بخلاف وصف اللّه تعالى بالجود والغنى .
هامش
( 1 ) في الآية التي قبلها : 85 من السورة نفسها . ( 2 ) الإسراء : 90 ( 3 ) الإسراء : 95 ( 4 ) الإسراء : 100 ( 5 ) الكشاف : 1 - 559