ملكا فكفروا بعد ذلك لعجّل لهم العذاب ، ففي الكلام على هذا حذف .
وقضى الأمر على هذا تعجيل أخذهم . وقيل المعنى : لو أنزلنا ملكا لماتوا من هول رؤيته ، فقضاء الأمر على هذا : موتهم .
( لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ
« 1 »
)
: مقطوع مما قبله ، وهو جواب لقسم محذوف . وقيل : هو تفسير للرحمة المذكورة ، تقديره إن يجمعكم ؛ وهذا ضعيف لدخول النون الثقيلة في غير موضعها ؛ فإنها لا تدخل إلا في القسم أو في غير الواجب . وقيل
« إِلى »
هنا بمعنى في ، يعنى في يوم القيامة ؛ وهو ضعيف ، والصحيح أنها للغاية على بابها .
( لَواقِحَ
« 2 »
)
: بمعنى ملاقح جمع ملقحة « 3 » ؛ [ 135 ب ] أي تلقح الشجر والسحاب ، كأنها تنتجه . ويقال لواقح حوامل ، جمع لاقح ؛ لأنها تحمل السحاب وتقلبه وتصرفه ، ثم تحلّه فينزل . ومما يوضّح هذا قوله تعالى « 4 » :
« يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً »
، أي حملت .
( لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ )
: لو ما : عرض وتحضيض ، والضمير لكفّار قريش ؛ وذلك أنهم طلبوا من النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يأتيهم بالملائكة ، فأخبر الحق بأنهم لو رأوا أعظم آية لقالوا : إنها تحيّل أو سحر .
(
« 5 »
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ )
: يعنى جهنم . روى أنها سبع طبقات في كل طبقة باب ؛ فأعلاها للمذنبين من المسلمين . والثانية لليهود . والثالثة للنصارى . والرابعة للصابئين . والخامسة للمجوس . والسادسة للمشركين . والسابعة للمنافقين .
هامش
( 1 ) النساء : 87
( 2 ) الحجر : 22
( 3 ) في القاموس : والملاقح : الفحول ، جمع ملقح ، والإناث التي في بطونها أولادها ، جمع ملقحة - بفتح القاف .
( 4 ) الأعراف : 57
( 5 ) الحجر : 44