( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
« 1 »
)
: هذا قسم . والعمر :
الحياة . وفيه كرامة له صلى اللّه عليه وسلم ؛ لأنه أقسم بحياته ولم يقسم بحياة غيره .
وقيل : هو من قول الملائكة للوط ؛ وارتفاعه بالابتداء ، وخبره محذوف ، تقديره : لعمرك قسمي . واللام للتوطئة . وسكرتهم : ضلالهم وجهلهم .
( لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
« 2 »
)
: هذا السؤال المثبت على وجه الحساب ، والسؤال المنفى في قوله تعالى « 3 » :
« لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ »
، على وجه الاستفهام المحض ، لأن اللّه يعلم الأعمال ، فلا يحتاج إلى السؤال عنها .
( لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا
« 4 »
)
، أي لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك من مكة إلّا قليلا . فلما خرج صلّى اللّه عليه وسلم مهاجرا من مكة لم يبقوا بعد ذلك إلا قليلا ، وقتلوا بعد ذلك يوم بدر .
( لَيَسْتَفِزُّونَكَ
« 4 »
)
: الضمير لقريش ، كانوا قد همّوا أن يخرجوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم من مكة ، وذلك قبل الهجرة ، فالأرض هنا يراد بها مكة ، لأنها بلده .
( لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ
« 6 »
)
: أي ضعف عذابهما ، لو ركنت إليهم ، ولم يركن إليهم صلّى اللّه عليه وسلم قبل النبوءة ، فكيف بعدها ؟
( لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
« 7 »
)
: أي إن شئنا ذهبنا بالقرآن فمحوناه من الصّدور والمصاحف ، وهذه الآية متصلة المعنى بقوله :
« وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ
هامش
( 1 ) الحجر : 72
( 2 ) الحجر : 92
( 3 ) الرحمن : 39
( 4 ) الإسراء : 76
( 6 ) الإسراء : 75
( 7 ) الإسراء : 86