تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
« 1 »
)
: يعنى ليلة القدر من رمضان . وكيفية إنزال هذا القرآن العظيم فيها أنه أنزل إلى السماء جملة واحدة ، ثم نزل به جبريل مفرّقا في عشرين سنة ، أو ثلاث وعشرين ، أو خمس وعشرين ، على حسب الخلاف في مدة إقامته صلّى اللّه عليه وسلم بمكة بعد البعثة ؛ قال تعالى « 2 » :
« وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ ، وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا »
. وأخرج الحاكم وابن أبي شيبة من طريق حسان بن حريث عن سعيد ابن جبير ، عن ابن عباس ، قال : فصل القرآن من الذكر ، فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا ، فجعل جبريل ينزل به على النبي صلّى اللّه عليه وسلم . أسانيدها كلها صحيحة . وأخرج الطبراني من وجه آخر عن ابن عباس ، قال : أنزل القرآن في ليلة القدر في شهر رمضان إلى السماء الدنيا جملة واحدة ، ثم أنزل نجوما . إسناده لا بأس به . وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات من طريق السدّى عن محمد ابن أبي « 3 » المجالد ، عن مقسم ، عن ابن عباس - أنه سأله ابن عطية « 4 » الأسود ، فقال : وقع في قلبي الشك ! قوله تعالى :
« شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ »
. وقوله تعالى :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ »
. وهذا نزّل في شوّال وفي ذي القعدة وفي ذي الحجة والمحرّم وصفر وشهر ربيع ؛ فقال ابن عباس : إنه أنزل في رمضان
هامش
( 1 ) الدخان : 3 ( 2 ) الاسراء : 106 ( 3 ) ابن أبي المجالد اسمه محمد ، وقيل : عبد اللّه ( التقريب ) . وفي الإتقان : عن محمد ، عن ابن أبي المجالد ! ( 4 ) في الاتقان : أنه سأل عطية بن الأسود !