قال البيهقي : وأحسن ما يحتجّ به أن يقال : إنّ هذا التأليف لكتاب اللّه مأخوذ من جهة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأخذه عن جبريل ، فالأولى بالقارئ أن يقرأه على التأليف المنقول . وقد قال ابن سيرين : تأليف اللّه خير من تأليفكم .
قال الحليمي : ويستحبّ استيفاء كلّ حرف أثبته قارئ ليكون قد أتى على جميع ما هو قرآن . قال ابن الصلاح والنووي : إذا ابتدئ بقراءة أحد من القرّاء فينبغي ألّا يزال على تلك القراءة ما دام الكلام مرتبطا ، فإذا انقضى ارتباطه فله أن يقرأ بقراءة آخر . والأولى دوامه على هذا في هذا المجلس .
وقال غيرهما بالمنع مطلقا - قال ابن الجزري : والصواب أن يقال : إن كانت إحدى [ القراءتين ] « 1 » مرتبة على الأخرى منع ذلك منع تحريم ، كمن يقرأ فتلقّى آدم من ربه كلمات . برفعهما أو بنصبهما ، أخذ رفع آدم من قراءة ابن كثير ، ورفع كلمات من قراءته ، ونحو ذلك مما لا يجوز في العربية واللغة .
وما لم يكن كذلك فرق فيه بين مقام الرواية وغيرها ، فإن كان على سبيل الرواية حرم أيضا ، لأنه كذب في الرواية وتخليط . وإن كان على سبيل التلاوة جاز .
وأفضل القراءة ما كان في الصلاة ثم الليل ثم نصفه الأخير ، وما بين المغرب والعشاء محبوبة لفراغ القلب من أشغال الدنيا . وأفضل النهار بعد الصبح .
ولا تكره في شئ من الأوقات .
وأفضل الذكر القرآن إلا فيما شرع فيه من الأذكار ، كأذكار الليل والنهار ، وعند الأكل والشرب ، ودخول المنزل والمسجد ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) من ب .