عدّة السور . قال : وصفته أن يقف بعد كلّ سورة وقفة ويقول : اللّه أكبر ، وكذا قال سليم الرازي من أصحابنا في تفسيره : يكبّر بين كل سورتين ، ولا يصل آخر السورة بالتكبير ، بل يفصل بينهما [ 124 ب ] بسكتة . قال : ومن لا يكبّر من القرّاء حجّتهم أن في ذلك ذريعة إلى الزيادة في القرآن ، بأن يداوم عليه فيتوهّم أنه منه .
وإذا فرغ من الختمة يشرع في أخرى لحديث الترمذي وغيره : أحبّ الأعمال إلى اللّه الحالّ المرتحل ، الذي يقرأ من أول القرآن إلى آخره ، كلما حل ارتحل .
ومنع الإمام أحمد تكرير سورة الإخلاص عند الختم ، لكن عمل الناس على خلافه . قال بعضهم : الحكمة فيه ما ورد أنها تعدل ثلث القرآن ، فيحصل بذلك ختمة .
فإن قيل : فكان ينبغي أن يقرأ أربعا ، لتحصل ختمتان .
قلنا : المقصود أن يكون على يقين من حصول ختمة ، إمّا التي قرأها ، وإمّا التي حصل ثوابها بتكرير السورة .
قلت : وحاصل ذلك يرجع إلى جبر ما لعلّه حصل في القراءة من خلل ، وكما قاس الحليمي التكبير عند الختم على التكبير عند إكمال رمضان ، فينبغي أن يقاس تكريره سورة الإخلاص على اتباع رمضان بستّ من شوال .
ويكره اتخاذ القرآن معيشة يتكسّب بها ، للحديث : من قرأ القرآن فليسأل اللّه ، فإنه سيأتي قوم يقرءون القرآن يسألون الناس به .
وروى البخاري في تاريخه الكبير بسند صالح حديث : من قرأ القرآن عند ظالم ليرفع منه لعن بكل حرف عشر لعنات .
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 130
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص١٣٠