وأما ما رواه ابن أبي داود عن معان « 1 » بن رفاعة ، عن مشايخه أنهم كرهوا القراءة بعد العصر ، وقالوا : هو دراسة يهود ، فغير مقبول ، ولا أصل له .
ويختار من الأيام يوم عرفة ثم الجمعة ثم الاثنين والخميس ، ومن الأعشار العشر الأخير من رمضان ، والأول من ذي الحجة . ومن الشهور رمضان .
ويختار لابتدائه يوم الجمعة وليلتها . ولختمه يوم الخميس أو ليلته . والأفضل الختم أول النهار أو أوّل الليل ، لما رواه الدارمي بسند حسن عن سعد ابن أبي وقّاص ، قال : إذا وافق ختم القرآن أول الليل صلّت عليه الملائكة حتى يصبح ، وإن وافق ختمه آخر الليل صلّت عليه الملائكة حتى يمسى .
قال في الإحياء : ويكون الختم أول النهار في ركعتي الفجر ، وأول الليل في ركعتي سنّة المغرب للوقت « 2 » المبارك .
ويستحبّ الختم في الشتاء أول الليل . وفي الصيف أول النهار .
ويستحبّ صوم يوم الختم وإحضار أهله وولده وأصدقائه ودعائه لهم لأنه مستجاب ، كما صح . وأخرج عن مجاهد ، قال : كانوا يجتمعون عند ختم القرآن ، ويقولون عنده تنزل الرحمة .
ويستحب التكبير من الضحى إلى آخر القرآن . قال الحليمىّ : ونكتته التشبيه للقراءة بصوم رمضان إذا أكمل عدّته يكبّر ، فكذا هنا يكبّر إذا أكمل
هامش
( 1 ) في الاتقان : معاذ بن رفاعة .
( 2 ) في الاتقان : وقال ابن المبارك .