أحدها وثانيها أن الواقعة بعد همزة التسوية لا تستحق جوابا ؛ لأن المعنى معها ليس لي الاستفهام . وأن الكلام معها قابل للتصديق والتكذيب ؛ لأنه خبر ، وليست تلك كذلك ، لأن الاستفهام معها على حقيقته .
والثالث والرابع أن الواقعة بعد همزة التسوية لا تقع إلا بين جملتين ، ولا تكون الجملتان معها إلا في تأويل المفردين ؛ وتكون الجملتان فعليتين واسميتين ومختلفتين ، نحو « 1 » :
« سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ »
.
وأم الأخرى تقع بين المفردين ، وهو الغالب فيها ، نحو « 2 » :
« أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ »
. وبين الجملتين ليسا في تأويلهما « 3 » .
النوع الثاني : منقطعة ؛ وهي ثلاثة أقسام :
مسبوقة بالخبر المحض ، نحو « 4 » :
« تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ »
.
ومسبوقة بالهمزة لغير الاستفهام ، نحو « 5 » :
« أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها »
؛ إذ الهمزة في ذلك للإنكار ، فهي بمنزلة النفي .
والمتصلة لا تقع بعده .
ومسبوقة باستفهام بغير الهمزة ، نحو « 6 » :
« هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ »
.
ومعنى أم المنقطعة [ 96 ب ] التي لا يفارقها الإضراب ، ثم تارة تكون له مجردة ؛ وتارة تضمّن مع ذلك استفهاما إنكاريا [ أو استفهاما طلبيا ] فمن الأول :
هامش
( 1 ) الأعراف : 193
( 2 ) النازعات : 27
( 3 ) أي ؟ الفردين ؟ .
( 4 ) السجدة : 1 - 3
( 5 ) الأعراف : 195
( 6 ) الرعد : 16