وأما التفضيل فهو غالب أحوالها ، كما تقدم ؛ وكقوله « 1 » :
« أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ »
.
« وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ »
.
« وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ »
.
وقد يترك تكريرها استغناء بأحد القسمين عن الآخرين ، وقد تقدم « 2 » في أنواع الحذف .
وأما التوكيد ، فقال الزمخشري « 3 » : فائدة أما في الكلام أن تعطيه فضل توكيد ، تقول : زيد ذاهب ، فإذا قصدت توكيد ذلك ، وأنه لا محالة ذاهب ، وأنه بصدد الذهاب ، وأنه منه عزيمة قلت : أما زيد فذاهب ، ولذلك قال سيبويه في تفسيرها : مهما يكن من شئ فزيد ذاهب .
ويفصل بين أمّا والفاء إما بمبتدإ كالآيات السابقة ، أو خبر ، نحو : أما في الدار فزيد ، أو جملة شرط ، نحو « 4 » :
« فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ . . . »
الآيات . أو اسم منصوب بالجواب ، نحو « 5 » :
« فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ »
. أو اسم معمول لمحذوف يفسّره ما بعد الفاء ، نحو « 6 » : « فأمّا ثمود فهديناهم » - في قراءة بعضهم بالنصب .
تنبيه
ليس من أقسام أمّا - أمّا التي في قوله تعالى « 7 » :
« أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
.
بل هي كلمتان : « أم » المنقطعة ، و « ما » الاستفهامية .
هامش
( 1 ) الكهف : 79 ، 80 ، 82 على الترتيب .
( 2 ) صفحة 333
( 3 ) البرهان : 4 - 242
( 4 ) الواقعة : 88
( 5 ) الضحى : 9
( 6 ) فصلت : 17
( 7 ) النمل : 84