« أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ »
؛ لأنه لا يدخل الاستفهام على استفهام . ومن الثاني « 1 » :
« أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ »
؛ تقديره :
بل أله البنات ؛ إذ لو قدرت الإضراب المحض لزم المحال .
تنبيهان
الأول : قد ترد أم محتملة الاتصال والانفصال ، كقوله تعالى « 2 » :
« قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
.
قال الزمخشري : يجوز في أم أن تكون معادلة بمعنى أىّ الأمرين كائن على سبيل التقرير لحصول العلم بكون أحدهما ، ويجوز أن تكون منقطعة .
الثاني : ذكر أبو زيد أنّ أم تقع زائدة ، وخرج عليه قوله تعالى « 3 » :
« أَ فَلا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ »
، قال : التقدير : أفلا تبصرون أنا خير .
( أمّا ) - بالفتح والتشديد - حرف شرط وتفصيل وتوكيد ، أما كونها شرطا فبدليل لزوم الفاء بعدها ، نحو « 4 » :
« فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ »
.
«
« 5 »
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ »
. وأما قوله تعالى « 6 » :
« فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ »
- فعلى تقدير القول ؛ أي فيقال لهم أكفرتم ؛ فحذف القول استغناء عنه بالمقول ، فتبعنه الفاء في الحذف . وكذا قوله « 7 » :
« وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي »
.
هامش
( 1 ) الطور : 39
( 2 ) البقرة : 80
( 3 ) الزخرف : 51
( 4 ) النساء : 172
( 5 ) البقرة : 26
( 6 ) آل عمران : 16
( 7 ) الجاثية : 31