تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
هي حدّ للزمانين ، أي ظرف للماضى ، وظرف للمستقبل . وقد يتجوّز بها عما قرب من أحدهما . وقال ابن مالك : لوقت حضر جميعه ، كوقت فعل الإنشاء حال النطق به ، أو بعضه ، نحو « 1 » :
« الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً »
.
«
« 2 »
فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً »
. قال : وظرفيته غالبة لازمة . واختلف في ( ال ) التي فيه ، فقيل للتعريف الحضوري ، وقيل زائدة لازمة . ( إلى ) حرف جرّ ، وله معنيان « 3 » : أشهرهما انتهاء الغاية زمانا ، نحو « 4 » :
« أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »
. أو مكانا نحو « 5 » :
« إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى »
. أو غيرهما ، نحو :
« وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ »
. ولم يذكر لها الأكثرون غير هذا المعنى . وزاد ابن مالك وغيره تبعا للكوفيين معاني أخر ، منها المعيّة كمع ، وذلك إذا [ 96 ا ] ضممت شيئا إلى آخر في الحكم به أو عليه أو التعلّق ، نحو « 6 » :
« مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ »
.
«
« 7 »
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »
.
«
« 8 »
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ »
. قال الرضى : والتحقيق أنها للانتهاء ؛ أي مضافة إلى المرافق وإلى أموالكم . وقال غيره : ما ورد من ذلك يؤول على تضمين العامل وإبقاء « إلى »
هامش
( 1 ) الأنفال : 1 ( 2 ) الجن : 9 ( 3 ) في الإتقان : معان . ( 4 ) البقرة : 187 ( 5 ) الاسراء : 1 ( 6 ) آل عمران : 52 ( 7 ) المائدة : 6 ( 8 ) النساء : 2