تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
أبى حيّان فيه بأن القاعدة المشهورة أن الفعل لا يتعدى إلى ضمير متصل بنفسه أو بالحرف ، وقد رفع ؟ الحمل ؟ وهو لمدلول واحد في غير باب ظن . ( اللهم ) المشهور أن معناه يا اللّه ، حذفت ياء النداء ، وعوّض منها الميم المشددة في آخره . وقيل : أصله يا اللّه أمنا بخير ، فركب تركيب حيّهلا . وقال أبو رجاء العطاردي : الميم تجمع تسعين « 1 » اسما من أسمائه . وقال ابن ظفر : قيل إنها الاسم الأعظم ؛ واستدل لذلك بأن اللّه دالّ على الذات ، والميم دالة على الصفات التسعة والتسعين ، ولهذا قال الحسن البصري : اللهم تجمع الدعاء . وقال النضر بن شميل : من قال اللهم فقد دعا اللّه بجميع أسمائه . ( أم ) حرف عطف ، وهي نوعان : متصلة ، وهي قسمان : الأول : أن يتقدم عليها همزة التسوية ، نحو « 2 » :
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ »
.
«
« 3 »
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا »
.
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ »
. والثاني : أن يتقدم عليها همزة يطلب بها وبأم التعيين ؛ نحو :
« آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ » *
. وسمّيت في القسمين متصلة ؛ لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر ، وتسمى أيضا معادلة ؛ لمعادلتها الهمزة في إفادتها التسوية في القسم الأول والاستفهام في الثاني . ويفترق القسمان من أربعة أوجه :
هامش
( 1 ) في الإتقان : سبعين ( 2 ) البقرة : 6 ( 3 ) إبراهيم : 21
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 598 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي