أبى حيّان فيه بأن القاعدة المشهورة أن الفعل لا يتعدى إلى ضمير متصل بنفسه أو بالحرف ، وقد رفع ؟ الحمل ؟ وهو لمدلول واحد في غير باب ظن .
( اللهم ) المشهور أن معناه يا اللّه ، حذفت ياء النداء ، وعوّض منها الميم المشددة في آخره . وقيل : أصله يا اللّه أمنا بخير ، فركب تركيب حيّهلا .
وقال أبو رجاء العطاردي : الميم تجمع تسعين « 1 » اسما من أسمائه .
وقال ابن ظفر : قيل إنها الاسم الأعظم ؛ واستدل لذلك بأن اللّه دالّ على الذات ، والميم دالة على الصفات التسعة والتسعين ، ولهذا قال الحسن البصري :
اللهم تجمع الدعاء .
وقال النضر بن شميل : من قال اللهم فقد دعا اللّه بجميع أسمائه .
( أم ) حرف عطف ، وهي نوعان : متصلة ، وهي قسمان :
الأول : أن يتقدم عليها همزة التسوية ، نحو « 2 » :
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ »
.
«
« 3 »
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا »
.
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ »
.
والثاني : أن يتقدم عليها همزة يطلب بها وبأم التعيين ؛ نحو :
« آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ » *
. وسمّيت في القسمين متصلة ؛ لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر ، وتسمى أيضا معادلة ؛ لمعادلتها الهمزة في إفادتها التسوية في القسم الأول والاستفهام في الثاني .
ويفترق القسمان من أربعة أوجه :
هامش
( 1 ) في الإتقان : سبعين
( 2 ) البقرة : 6
( 3 ) إبراهيم : 21