والفراء وأبو عبيدة ، وخرّجوا عليه « 1 » :
« لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ »
.
«
« 2 »
لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ »
؛ أي ولا الذين ظلموا ولا من ظلم . وتأولها الجمهور على الاستثناء المنقطع .
الرابع - بمعنى بل ، ذكره بعضهم وخرّج عليه « 3 » :
« طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى . إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى »
؛ أي بل تذكرة .
الخامس - بمعنى « بدل » ، ذكره ابن الصائغ ، وخرج عليه : آلهة إلا اللّه ؛ أي بدل اللّه أو عوضه ، وبه يخرج عن الإشكال المذكور في الاستثناء وفي الوصف بإلا من جهة المفهوم .
وغلط ابن مالك فعد من أقسامها ؛ نحو « 4 » :
« إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ »
؛ وليست منها ، بل هي كلمتان : إن الشرطية ، ولا النافية .
فائدة
قال الرماني في تفسيره : معنى « إلا » اللازم لها الاختصاص بالشئ دون غيره ، فإذا قلت : جاءني القوم إلا زيدا فقد اختصصت زيدا بأنه لم يجيء . وإذا قلت :
ما جاءني إلا زيد فقد اختصصته بالمجىء ، وإذا قلت : ما جاءني زيد إلا راكبا فقد اختصصته بهذه الحال دون غيرها من المشي والعدو ونحوه .
( الآن ) اسم للزمان الحاضر ، وقد تستعمل في غيره مجازا . وقال قوم « 5 » :
هامش
( 1 ) البقرة : 150
( 2 ) النمل : 10
( 3 ) طه : 1
( 4 ) التوبة : 4
( 5 ) البرهان : 1 - 274