تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
وقال غيرهم : تكون مفعولا به ، نحو « 1 » :
« وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ »
. وكذا المذكورة في أوائل القصص كلها مفعول به ، بتقدير اذكر . أو بدلا منه « 2 » نحو :
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ »
؛ فإنها بدل اشتمال من مريم على وجه « 3 » البدل في « 4 » :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ »
.
«
« 5 »
اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ »
؛ أي اذكروا النعمة التي هي الجعل المذكور ؛ فهي بدل كلّ من كل . والجمهور يجعلونها في الأول ظرفا لمفعول محذوف ، أي واذكروا نعمة اللّه عليكم إذ كنتم قليلا . وفي الثاني ظرفا لمضاف إلى مفعول محذوف ؛ أي واذكر قصة مريم . ويؤيّد ذلك التصريح به في « 6 » :
« وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً »
. وذكر الزمخشري أنها تكون مبتدأ ، وأخرج عليه قراءة بعضهم « 7 » :
« لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا »
؛ قال التقدير « منّه » إذ بعث ؛ فإذ محل رفع كإذا في قولك : أخطب ما يكون الأمير إذا كان قائما ، أي لقد من اللّه على المؤمنين وقت بعثه . قال ابن هشام « 8 » : ولا نعلم بذلك قائلا . وذكر كثير أنها تخرج عن المضي إلى الاستقبال ، نحو « 9 » :
« يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها »
. والجمهور أنكروا ذلك وجعلوا الآية من باب « 10 » :
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ »
- يعنى من تنزيل المستقبل الواجب الوقوع منزلة الماضي الواقع . واحتج المثبتون - ومنهم ابن مالك -
هامش
( 1 ) الأنفال : 26 ( 2 ) أي المفعول ، كما في المغنى ( 1 - 73 ) ( 3 ) في المغنى : على حد البدل . ( 4 ) البقرة : 21 ( 5 ) المائدة : 20 ( 6 ) آل عمران : 103 ( 7 ) آل عمران : 164 ( 8 ) المغنى ( 1 - 72 ) ( 9 ) الزلزلة : 4 ( 10 ) الكهف : 99
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 577 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي