تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
وقد تحذف « 1 » الجملة للعلم بها ويعوض عنها التنوين . وتكسر الذال لالتقاء الساكنين ، نحو « 2 » :
« يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ »
.
«
« 3 »
وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ »
. وزعم الأخفش أن « إذ » في ذلك معربة ، لزوال افتقارها إلى الجملة ، وأن الكسرة إعراب ، لأن اليوم والحين مضاف إليها . وردّ بأن بناءها لوضعها على حرفين ، وبأنّ الافتقار باق في المعنى ، كالموصول تحذف صلته . ( إذا ) على وجهين : أحدهما : أن تكون للمفاجأة ، فتختصّ بالجمل الاسمية ، ولا تحتاج إلى جواب ، ولا تقع في الابتداء ، ومعناها الحال لا الاستقبال ؛ نحو « 4 » :
« فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى »
.
«
« 5 »
فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ »
.
«
« 6 »
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا »
. قال ابن الحاجب : ومعنى المفاجأة حضور الشيء معك في وصف من أوصافك الفعلية ، تقول : خرجت فإذا الأسد في الباب ؛ ومعناه حضور الأسد معك في زمن وصفك بالخروج ، أو في مكان خروجك ؛ وحضوره معك في مكان خروجك ألصق بك من حضوره في زمن خروجك ؛ لأن المكان يخصك دون ذلك الزمان ، وكلما كان ألصق كانت المفاجأة فيه أقوى . واختلف في إذا هذه ؛ فقيل إنها حرف ، وعليه الأخفش ، ورجّحه ابن مالك . وقيل ظرف مكان ، وعليه المبرد ؛ ورجّحه ابن عصفور . وقيل ظرف زمان ،
هامش
( 1 ) المغنى ( 1 - 77 ) ( 2 ) الروم : 4 ( 3 ) الواقعة : 84 ( 4 ) طه : 20 ( 5 ) يونس : 23 ( 6 ) يونس : 21