تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
بقوله « 1 » :
« فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ »
. قال : يعلمون مستقبل لفظا ومعنى ؛ لدخول حرف التنفيس عليه ، وقد عمل في إذ ، فيلزم أن تكون بمنزلة إذا . وذكر بعضهم أنها تأتى للحال نحو « 2 » :
« وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً ، إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ »
.

فائدة

أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدّى عن أبي مالك ، قال : كل ما كان في القرآن « إن » - بكسر الألف - فلم يكن ؛ وما كان إذ فقد كان . الوجه الثاني [ 93 ] أن تكون للتعليل ، نحو « 3 » :
« وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ »
؛ أي ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب لأجل ظلمكم في الدنيا . وهل هي حرف بمنزلة لام العلة ، أو ظرف بمعنى وقت ، والتعليل مستفاد من قوة الكلام لا من اللفظ ؟ قولان ، المنسوب إلى سيبويه الأول ، وعلى الثاني في الآية إشكال ؛ لأن إذ لا تبدل من اليوم لاختلاف الزمانين ، ولا تكون ظرفا لينفع ؛ لأنه لا يعمل في ظرفين ، ولا « مشتركون » ؛ لأن معمول خبر أن وأخواتها لا يتقدم عليها ، ولأن معمول الصّلة لا يتقدم على الموصول ، ولأن اشتراكهم في الآخرة لا في زمن ظلمهم .
هامش
( 1 ) غافر : 70 ، 71 ( 2 ) يونس : 61 ( 3 ) الزخرف : 39