ومما حمل على التعليل « 1 » :
« وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ »
.
«
« 2 »
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ »
. وأنكر الجمهور هذا القسم ، وقالوا : التقدير : بعد إذ ظلمتم .
وقال ابن جنى « 3 » : راجعت أبا على مرارا في قوله :
« وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ . . . »
الآية . مستشكلا إبدال إذ من اليوم . فآخر ما تحصّل منه أنّ الدنيا والآخرة متصلتان ، وأنهما في حكم اللّه سواء ؛ فكأن اليوم ماض .
الوجه الثالث . . التوكيد ، بأن تحمل على الزيادة ، قاله أبو عبيدة ، وتبعه ابن قتيبة ، وحملا عليه آيات منها « 4 » :
« إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ »
.
الرابع : التحقيق كقد ، وحملت عليه الآية المذكورة ، وجعل منه السّهيلى قوله « 5 » :
« بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ »
. قال ابن هشام « 6 » : وليس القولان بشيء .
مسألة
تلزم إذ الإضافة إلى جملة إمّا اسمية ، نحو « 7 » :
« وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ »
.
أو فعلية فعلها ماض لفظا أو معنى « 4 » ، نحو :
« وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ »
.
«
« 9 »
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ »
. أو معنى لا لفظا « 10 » ؛ نحو :
« وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ »
.
وقد اجتمعت الثلاثة في قوله « 11 » :
« إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ »
.
هامش
( 1 ) الأحقاف : 11
( 2 ) الكهف : 16
( 3 ) المغنى ( 1 - 75 )
( 4 ) البقرة : 30
( 5 ) آل عمران : 80
( 6 ) المغنى ( 1 - 76 )
( 7 ) الأنفال : 26
( 9 ) البقرة : 124
( 10 ) الأحزاب : 37
( 11 ) التوبة : 40