وقال الراغب في مفردات القرآن « 1 » : أحد تستعمل على ضربين :
أحدهما في النفي فقط ، والآخر في الإثبات .
فالأول لاستغراق جنس الناطقين ، ويتناول القليل والكثير ؛ ولذلك صحّ أن يقال ما من أحد فاضلين ؛ كقوله « 2 » :
« فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ »
.
والثاني « 3 » على ثلاثة أوجه :
الأول - المستعمل في العدد مع العشرات ؛ كأحد عشر وأحد وعشرين .
والثاني - المستعمل مضافا أو مضافا إليه بمعنى الأول ، نحو « 4 » :
« أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً »
.
والثالث - المستعمل وصفا مطلقا ، ويختص بوصف اللّه تعالى ، نحو :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
. وأصله وحد « 5 » ، إلا أن وحد « 5 » يستعمل في غيره .
( إذ ) ترد على أوجه :
أحدها أن تكون اسما للزمان الماضي ، وهو الغالب ؛ ثم قال الجمهور :
لا تكون إلا ظرفا ، نحو « 7 » :
« فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا »
.
ومضافا إليها الظرف :
«
« 8 »
بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا »
.
«
« 9 »
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ »
.
«
« 10 »
وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ »
.
هامش
( 1 ) صفحة 12
( 2 ) الحاقة : 47
( 3 ) أي المستعمل في الإثبات .
( 4 ) يوسف : 41
( 5 ) في ب : واحد ، والمثبت في المفردات . وقد استشهد للاستعمال المشار إليه ببيت للنابغة :كأن رجلي وقد زال النهار بنا * بذى الحليل على مستأنس وحد( 7 ) التوبة : 40
( 8 ) آل عمران : 8
( 9 ) الزلزال : 4
( 10 ) الواقعة : 84