تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وقال الراغب في مفردات القرآن « 1 » : أحد تستعمل على ضربين : أحدهما في النفي فقط ، والآخر في الإثبات . فالأول لاستغراق جنس الناطقين ، ويتناول القليل والكثير ؛ ولذلك صحّ أن يقال ما من أحد فاضلين ؛ كقوله « 2 » :
« فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ »
. والثاني « 3 » على ثلاثة أوجه : الأول - المستعمل في العدد مع العشرات ؛ كأحد عشر وأحد وعشرين . والثاني - المستعمل مضافا أو مضافا إليه بمعنى الأول ، نحو « 4 » :
« أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً »
. والثالث - المستعمل وصفا مطلقا ، ويختص بوصف اللّه تعالى ، نحو :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
. وأصله وحد « 5 » ، إلا أن وحد « 5 » يستعمل في غيره . ( إذ ) ترد على أوجه : أحدها أن تكون اسما للزمان الماضي ، وهو الغالب ؛ ثم قال الجمهور : لا تكون إلا ظرفا ، نحو « 7 » :
« فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا »
. ومضافا إليها الظرف :
«
« 8 »
بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا »
.
«
« 9 »
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ »
.
«
« 10 »
وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ »
.
هامش
( 1 ) صفحة 12 ( 2 ) الحاقة : 47 ( 3 ) أي المستعمل في الإثبات . ( 4 ) يوسف : 41 ( 5 ) في ب : واحد ، والمثبت في المفردات . وقد استشهد للاستعمال المشار إليه ببيت للنابغة :كأن رجلي وقد زال النهار بنا * بذى الحليل على مستأنس وحد( 7 ) التوبة : 40 ( 8 ) آل عمران : 8 ( 9 ) الزلزال : 4 ( 10 ) الواقعة : 84
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 576 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي