تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ »
. « « 1 »
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ »
.
« وَلا
« 2 »
تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ »
. وواحد يستعمل فيها مطلقا . وأحد يستوى فيه المذكر والمؤنث ؛ قال تعالى « 3 » :
« لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ »
؛ بخلاف الواحد فلا يقال كواحد من النساء بل كواحدة . وأحد يصلح للأفراد والجمع . قلت : ولهذا وصف به في قوله تعالى « 1 » :
« فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ »
. بخلاف الواحد . والأحد له جمع من لفظه ، وهو الأحد والآحاد ، وليس للواحد جمع من لفظه ، فلا يقال « 5 » ، بل اثنان وثلاثة . والأحد ممتنع الدخول في الضرب والعدد والقسمة وفي شئ من الحساب ، بخلاف الواحد . انتهى ملخصا . وقد تحصّل من كلامه أن بينهما سبعة فروق . وفي أسرار التنزيل للبارزى في سورة الإخلاص : فإن قلت المشهور في كلام العرب أن الأحد يستعمل بعد النفي والواحد بعد الإثبات ، فكيف جاء أحد هنا بعد الإثبات ؟ قلت : قد اختار أبو عبيد أنهما بمعنى واحد وحينئذ فلا ؟ يخصص ؟ أحدهما بمكان دون الآخر ، وإن غلب استعمال أحد في النفي . ويجوز أن يكون للعدول هنا عن الغالب رعاية للفواصل .
هامش
( 1 ) الحاقة : 47 ( 2 ) التوبة : 84 ( 3 ) الأحزاب : 37 ( 5 ) في الإتقان : واحدون .