الأمة ؛ أي « 1 » قائمة .
وأمة رجل منفرد بدين لا يشركه فيه أحد ، كقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحده .
وأمة أم ، يقال هذه أمّة زيد ؛ أي أمه .
( أحصرتم ) : منعتم . والمشهور في اللغة أحصره المرض بالألف ، وحصره العدو . وقيل بالعكس . وقيل هما بمعنى واحد ؛ فقال مالك : أحصرتم هنا بالمرض على مشهور اللغة ، فأوجب عليه الهدى ولم يوجبه على من حصره العدو .
وقال الشافعي وأشهب : يجب الهدى على من حصره العدوّ ؛ وحملا الآية على ذلك ، واستدلا بنحر الهدى بالحديبية .
وقال أبو حنيفة : يجب الهدى على المحصر بعدو وبمرض .
( أخراكم ) : آخركم ؛ وفيه مدح للنبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ فإن الآخر هو موقف الأبطال يرفع جريهم ، ويقوّى منهزمهم .
( أجورهنّ ) : مهورهن وصداقهنّ ، يعنى إذا استمتعتم بالزوجة بالوطء فيجب إعطاء الصداق كاملا .
( أبسلوا « 2 » ) : ارتهنوا وأسلموا للهلكة .
( استهوته ) ؛ أي ذهبت به الشياطين في مهامه الأرض ، وأخرجته عن الطريق ، فهو استفعال من هوى في الأرض إذا ذهب فيها .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصول : وفي القرطبي : قال الأخفش : التقدير من أهل الكتاب ذو أمة :
أي ذو طريقة حسنة ، وقيل في الكلام حذف ، والتقدير : من أهل الكتاب أمة قائمة ، وأخرى غير قائمة فترك الأخرى اكتفاء بالأولى ، وفي المفردات ( 23 ) : أمة قائمة : أي جماعة ، وجعلها الزجاج هنا للاستقامة ، وقال : تقديره ذو طريقة واحدة .
( 2 ) من قوله تعالى :« أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا. ( الأنعام : 70 ) ،