تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
( أبابيل « 1 » ) : جماعات متفرقة ، شيئا بعد شئ . قال الزمخشري « 2 » : واحدها إبّالة « 3 » . وقال جمهور الناس : هو جمع لا واحد له من لفظه . وقصتهم أنّ اللّه أرسل على أصحاب الفيل طيورا سودا وقيل خضرا ، عند كل طائر ثلاثة أحجار في منقاره ورجليه ، فرمتهم الطيور بالحجارة ، فكان الحجر يقتل من وقع عليه . وروى أنه كان يدخل في رأسه ويخرج من دبره ، ووقع في سائرهم الجدرىّ والأسقام وانصرفوا ، فماتوا في الطريق متفرقين في المراحل ؛ وتقطع أبرهة أنملة أنملة . وروى أن كلّ حجر منها فوق العدسة ودون الحمّصة . وقال ابن عباس : أدركت عند أم هانئ نحو قفيز من هذه الحجارة ، وأنها كانت مخطّطة مجمرة . وروى أنه كان على كل حجر اسم من يقع عليه مكتوب . ( الأبتر ) : هو الذي لا عقب له ، ونزلت هذه الآية في العاصي بن وائل : وقيل في أبى جهل على وجه الردّ عليه ؛ قال : إن محمدا أبتر ، لا ولد له ؛ فإذا مات استرحنا منه وانقطع أمره بموته ، فأخبر اللّه أن هذا الكافر هو الأبتر ، وإن كان له أولاد ؛ لأنه مبتور من رحمة اللّه ؛ أي مقطوع عنها ، وأنه لا يذكر - إذا ذكر - إلا باللعنة ، بخلاف نبينا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) من قوله تعالى :وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ( الفيل : 3 ) . ( 2 ) الكشاف ( 2 - 561 ) ( 3 ) الإبالة كإجانة : ويخفف : القطعة من الطير ، والخيل ، والإبل أو المتتابعة منها ( القاموس ) .