المشاكلة
ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديرا ؛ فالأول كقوله تعالى « 1 » :
« تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ »
.
«
« 2 »
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ »
. فإطلاق النفس والمكر في جانب الباري تعالى إنما هو لمشاكلة ما معه .
وكذا قوله « 3 » :
« وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها »
، لأن الجزاء حق لا يوصف بأنه سيئة .
«
« 4 »
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »
.
«
« 5 »
الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا »
.
«
« 6 »
فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ »
.
«
« 7 »
إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ . اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ »
.
ومثال التقديري « 8 » :
« صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً »
؛ فقوله :
صبغة اللّه أي تطهير اللّه ، لأن الإيمان يطهر النفوس . والأصل فيه أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية ، ويقولون : إنه تطهير لهم ؛ فعبّر عن الإيمان بصبغة اللّه للمشاكلة بهذه القرينة .
المزاوجة
أن يزاوج بين معنيين في الشرط والجزاء ، أو ما جرى مجراهما ، كقوله « 9 » :
هامش
( 1 ) المائدة : 116
( 2 ) آل عمران : 54
( 3 ) الشورى : 40
( 4 ) البقرة : 194
( 5 ) الجاثية : 34
( 6 ) التوبة : 79
( 7 ) البقرة : 14
( 8 ) البقرة : 138
( 9 ) للبحترى ، ديوانه : 1 - 217