وقد أورد بعض الفضلاء سؤالا على قوله « 1 » :
« وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
- وهو أن قديرا من صيغ المبالغة ، فيستلزم الزيادة على معنى قادر ؛ والزيادة على معنى قادر محال ؛ إذ الإيجاد من وجد « 2 » لا يمكن فيه التفاضل باعتبار كل فرد .
وأجيب بأن المبالغة لمّا تعذّر حملها على كل فرد وجب صرفها إلى مجموع الأفراد التي دل السياق عليها ؛ فهي بالنسبة إلى كثرة المتعلق لا الوصف .
المطابقة
وتسمى الطباق : الجمع بين المتضادين في الجملة ؛ وهو قسمان : حقيقي ، ومجازى . والثاني : يسمى التكافؤ ؛ وكل منهما إما لفظي أو معنوي ، وإما طباق إيجاب أو سلب .
فمن أمثلة ذلك :
«
« 3 »
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً »
.
«
« 4 »
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى . وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا »
.
«
« 5 »
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ »
.
«
« 6 »
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ »
.
ومن أمثلة المجازى « 7 » :
« أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ »
؛ أي ضالّا فهديناه .
ومن أمثلة طباق السلب « 8 » :
« تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ »
.
«
« 9 »
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ »
.
ومن أمثلة المعنوي « 10 » :
« إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ . قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ
هامش
( 1 ) البقرة : 284
( 2 ) في الإتقان : من واحد .
( 3 ) التوبة : 82
( 4 ) النجم : 43
( 5 ) الحديد : 23
( 6 ) الكهف : 18
( 7 ) الأنعام : 122
( 8 ) المائدة : 116
( 9 ) المائدة : 44
( 10 ) يس : 15 ، 16