إذا ما نهى الناهى فلجّ بي الهوى * أصاخت إلى الواشي فلجّ بها الهجر
ومنه في القرآن « 1 » :
« آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ »
.
المبالغة
أن يذكر المتكلم وصفا يزيد « 2 » فيه حتى يكون أبلغ في المعنى الذي قصده ؛ وهي ضربان :
مبالغة في الوصف ؛ بأن يخرج إلى حد الاستحالة . ومنه « 3 » :
« يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ »
. و
«
« 4 »
لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ »
.
ومبالغة في الصيغة ، وصيغ المبالغة فعلان ، كالرحمن . وفعيل ، كالرّحيم .
وفعّال ، كالتوّاب والغفّار والقهّار . وفعول ، كغفور ، وشكور ، وودود .
وفعل ، كحذر وأشر وفرح . وفعال بالتخفيف ، كعجاب ؛ وبالتشديد ككبّار .
وفعل كلبد وكبر . وفعلى كالعليا ، والحسنى ، والشورى ، والسّوأى .
فائدة
الأكثر على أن فعلان أبلغ من فعيل ، ومن ثم قيل الرحمن أبلغ من الرحيم .
وفسره السهيلي بأنه ورد على صيغة التثنية ، والتثنية تضعيف ، فكأن البناء تضاعف فيه الصفة .
هامش
( 1 ) الأعراف : 175
( 2 ) في الاتقان : فيزيد . . .
( 3 ) النور : 35
( 4 ) الأعراف : 40