تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
إذا ما نهى الناهى فلجّ بي الهوى * أصاخت إلى الواشي فلجّ بها الهجر
ومنه في القرآن « 1 » :
« آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ »
.

المبالغة

أن يذكر المتكلم وصفا يزيد « 2 » فيه حتى يكون أبلغ في المعنى الذي قصده ؛ وهي ضربان : مبالغة في الوصف ؛ بأن يخرج إلى حد الاستحالة . ومنه « 3 » :
« يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ »
. و
«
« 4 »
لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ »
. ومبالغة في الصيغة ، وصيغ المبالغة فعلان ، كالرحمن . وفعيل ، كالرّحيم . وفعّال ، كالتوّاب والغفّار والقهّار . وفعول ، كغفور ، وشكور ، وودود . وفعل ، كحذر وأشر وفرح . وفعال بالتخفيف ، كعجاب ؛ وبالتشديد ككبّار . وفعل كلبد وكبر . وفعلى كالعليا ، والحسنى ، والشورى ، والسّوأى .

فائدة

الأكثر على أن فعلان أبلغ من فعيل ، ومن ثم قيل الرحمن أبلغ من الرحيم . وفسره السهيلي بأنه ورد على صيغة التثنية ، والتثنية تضعيف ، فكأن البناء تضاعف فيه الصفة .
هامش
( 1 ) الأعراف : 175 ( 2 ) في الاتقان : فيزيد . . . ( 3 ) النور : 35 ( 4 ) الأعراف : 40