وقوة عارضته ، وجزالة منطقه ، وأصالة عربيته ، بحيث لو أسقطت من الكلام عزّت على الفصحاء . ومنه : حصحص الحقّ - في قوله « 1 » :
« الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ »
. والرفث في قوله « 2 » :
« أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ »
.
ولفظة « فزّع » في قوله « 3 » :
« حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ »
. وخائنة في قوله « 4 » :
« يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ »
. وألفاظ كقوله « 5 » :
« فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا »
. وقوله « 6 » :
« فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ »
.
القسم
هو أن يريد المتكلم الحلف على شئ فيحلف بما يكون فيه فخر له ، أو تعظيم ، أو تنويه لقدره ، أو ذمّ لغيره ، أو جاريا مجرى الغزل والترفّق ، أو خارجا مخرج الموعظة والزهد ؛ كقوله « 7 » :
« فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ »
. أقسم سبحانه بقسم يوجب الفخر ، لتضمنه التمدح بأعظم قدرة وأجل عظمة . « « 8 »
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ »
. أقسم سبحانه بحياة نبيه صلى اللّه عليه وسلم تعظيما لشأنه وتنويها بقدره . وسيأتي في وجه « 9 » الأقسام أشياء تتعلق بذلك .
اللف والنشر
هو أن يذكر شيئان أو أشياء إما تفصيلا بالنص على كل واحد أو إجمالا ؛ بأن يؤتى بلفظة تشتمل على متعدد ، ثم يذكر أشياء على عدد ذلك ، كل واحد
هامش
( 1 ) يوسف : 51
( 2 ) البقرة : 187
( 3 ) سبأ : 23
( 4 ) غافر : 19
( 5 ) يوسف : 80
( 6 ) الصافات : 177
( 7 ) الذاريات : 23
( 8 ) الحجر : 72
( 9 ) في الإتقان : نوع الأقسام .