تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
بلفظها ، ومنه قوله تعالى « 1 » :
« وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ . . . »
الآية ، فإنها جمل معطوف بعضها على بعض بواو النسق على الترتيب الذي تقتضيه البلاغة من الابتداء بالأهم « 2 » الذي هو انحسار الماء عن الأرض المتوقف عليه غاية مطلوب أهل السفينة ، من الإطلاق من سجنها ، ثم انقطاع مادة السماء المتوقف عليه تمام ذلك ، من دفع أذاه بعد الخروج ، ومنع إخلاف ما كان بالأرض ، ثم الإخبار بذهاب الماء بعد انقضاء المادتين الذي هو متأخر عنه قطعا ، ثم بقضاء الأمر الذي هو هلاك من قدّر هلاكه ونجاة من سبق نجاته ، وأخّر عما قبله لأن علم ذلك لأهل السفينة بعد خروجهم منها ، وخروجهم موقوف على ما تقدم ، ثم أخبر باستواء السفينة واستقرارها المفيد ذهاب الخوف ، وحصول الأمن من الاضطراب ، ثم ختم بالدعاء على الظالمين ، لإفادة أن الغرق وإن عم الأرض فلم يشمل إلا من استحق العذاب لظلمه .

عتاب المرء نفسه

ومنه « 3 » :
« وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي . . . »
الآية . وقوله « 4 » :
« أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ . . . »
الآيات .

العكس

هو أن يؤتى بكلام يقدّم فيه جزء ويؤخّر آخر ، ثم يقدم المؤخر ويؤخر المقدم ؛ كقوله تعالى « 5 » :
« ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ، وَما مِنْ حِسابِكَ
هامش
( 1 ) هود : 44 ( 2 ) في الإتقان : الاسم . ( 3 ) الفرقان : 17 ( 4 ) الزمر : 56 ( 5 ) الأنعام : 52