تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وهو أن تقرأ الكلمة من أولها إلى آخرها ، كما تقرأ من آخرها إلى أولها ، كقوله « 1 » :
« كُلٌّ فِي فَلَكٍ »
.
«
« 2 »
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ »
. ولا ثالث لهما في القرآن .

العنوان « 3 »

قال ابن أبي الإصبع « 4 » : هو أن يأخذ المتكلم في غرض ، فيأتي لقصد تكميله وتأكيده بأمثلة في ألفاظ تكون عنوانا لأخبار متقدمة ، وقصص سالفة . ومنه نوع عظيم جدا ، وهو عنوان العلوم ؛ بأن يذكر في الكلام ألفاظ تكون مفاتيح لعلوم ومداخل لها ؛ فمن الأول قوله تعالى « 5 » :
« وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها . . . »
الآية ، فيها عنوان قصة بلعام . ومن الثاني قوله تعالى « 6 » :
« انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ . . . »
الآية ، فيها عنوان علم الهندسة ، فإن الشكل المثلث أول الأشكال ، فإذا نصب في الشمس على أي ضلع من أضلاعه لا يكون له ظل لتحديد رؤوس زواياه ، فأمر اللّه تعالى أهل جهنم بالانطلاق إلى ظل هذا الشكل تهكّما بهم . وقوله « 7 » :
« وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . »
الآية ، فيها عنوان علم الكلام ، وعلم الجدل ، وعلم الهيئة .

الفرائد

وهو مختص بالفصاحة دون البلاغة ، لأنه الإتيان بلفظة تتنزل منزلة الفريدة من العقد ، وهي الجوهرة التي لا نظير لها - تدل على عظم فصاحة هذا الكلام
هامش
( 1 ) الأنبياء : 33 ( 2 ) المدثر : 3 ( 3 ) في ا : الفنون . ( 4 ) بديع القرآن : 257 ( 5 ) الأعراف : 175 ( 6 ) المرسلات : 30 و 31 ( 7 ) الأنعام : 75