عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ »
.
«
« 1 »
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ »
.
«
« 2 »
وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ »
.
«
« 3 »
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ »
.
«
« 4 »
لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ »
.
وقد سئل عن الحكمة في عكس هذا اللفظ ، فأجاب ابن المنيّر بأن فائدته الإشارة إلى أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة .
وقال الشيخ بدر الدين بن الصاحب : الحقّ أن كل واحد من فعل المؤمنة والكافر منفىّ عنه الحل ، أما فعل المؤمنة فيحرم لأنها مخاطبة ، وأما فعل الكافر فنفى عنه الحل باعتبار أن هذا الوطء مشتمل على المفسدة ، فليس الكفار مورد الخطاب ، بل الأئمة ، ومن قام مقامهم مخاطبون بمنع ذلك ، لأن الشرع أمر بإخلاء الوجود من المفاسد ، فاتضح [ 67 ب ] أن المؤمنة نفى عنها الحل باعتبار ، والكافر نفى عنه الحل باعتبار .
قال ابن أبي الإصبع « 5 » : ومن غريب أسلوب هذا النوع « 6 » :
« وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً . وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ »
. فإن نظم الآية الثانية عكس نظم الأولى ، لتقديم العمل في الأولى عن الإيمان ، وتأخيره في الثانية عن الإسلام .
[ القلب ، والمقلوب المستوى ، وما لا يستحيل بالانعكاس ]
ومنه نوع يسمى القلب والمقلوب المستوى ، وما لا يستحيل بالانعكاس ،
هامش
( 1 ) الحج : 61
( 2 ) يونس : 31
( 3 ) البقرة : 187
( 4 ) الممتحنة : 10
( 5 ) بديع القرآن : 111
( 6 ) النساء : 174 ، 125