تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
رابعها : أن يلي المسند إليه حرف النفي فيفيده ؛ نحو : ما أنا قلت هذا ، أي لم أقله مع أن غيرى قاله . ومنه « 1 » :
« وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ »
، أي العزيز علينا رهطك لا أنت ، ولذا قال :
« أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ »
. هذا حاصل رأى الشيخ عبد القاهر ، ووافقه السكاكى ، وزاد شروطا وتفاصيل بسطناها في شرح ألفية المعاني . الثامن - تقديم المسند ، ذكر ابن الأثير « 2 » وابن النفيس وغيرهما أن تقديم الخبر على المبتدأ يفيد الاختصاص . ورد صاحب الفلك « 3 » الدائر بأنه لم يقل به أحد ، وهو ممنوع ؛ فقد صرح السكاكى وغيره بأن تقديم ما رتبته التأخير يفيده ، ومثّلوه بنحو : تميمي أنا . التاسع - ذكر المسند إليه ، ذكر السكاكى أنه قد يذكر ليفيد التخصيص . وتعقّبه صاحب الإيضاح ، وصرح الزمخشري بأنه أفاد الاختصاص في قوله « 4 » :
« اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ »
في سورة الرعد . وفي قوله « 5 » :
« اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ »
. وفي قوله « 6 » :
« وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ »
. ويحتمل أنه أراد أن تقديمه أفاده ، فيكون من أمثلة الطريق السابع . العاشر - تعريف الجزءين ، ذكر الإمام فخر الدين في « نهاية الإيجاز » « 7 » أنه يفيد [ 33 ا ] الحصر حقيقة أو مبالغة ، نحو : المنطلق زيد ، ومنه في القرآن فيما ذكر الزّملكانى في أسرار التنزيل : الحمد للّه ، قال : إنه يفيد الحصر ، كما في إياك نعبد ، أي الحمد للّه لا لغيره .
هامش
( 1 ) هود : 91 ( 2 ) المثل السائر : 3 - 217 ( 3 ) الفلك الدائر : 250 ( 4 ) آية : 26 ( 5 ) الزمر : 23 ( 6 ) الأحزاب : 4 ( 7 ) نهاية الايجاز في علم البيان لفخر الدين محمد بن عمر الرازي المتوفى سنة 606 ، ذكره صاحب كشف الظنون ، وقال : إنه هذب فيه كتابي عبد القاهر .